ابن سعد

274

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) يا سعد ! فقال سعد : إيه يا عمر ! فقال عمر : أنت صاحب ما أنت عليه ؟ فقال سعد : نعم أنا ذلك . وقد أفضى الله إليك هذا الأمر . وكان واليه صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك . فقال عمر . رضي الله عنه : إن من كره جارا جاوره تحول عنه . فقال سعد : أما إني غير مستسر بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير من جوارك . قال : فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر . رحمه الله . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عباده عن أبيه قال : توفي سعد بن عباده بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر . قال محمد بن عمر : كأنه مات سنة خمس عشرة . قال عبد العزيز : فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يمتحون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول : 391 / 7 قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده * رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده فذعر الغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه ذلك اليوم الذي مات فيه سعد . وإنما جلس يبول في نفق فاغتسل فمات من ساعته . وجدوه قد أخضر جلده . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال : سمعت محمد بن سيرين يحدث أن سعد بن عباده بال قائما . فلما رجع قال لأصحابه : إني لأجد دبيبا . فمات . فسمعوا الجن تقول : قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده * رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده 3697 - أبو الدرداء واسمه عويمر . بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك ابن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج . وأمه محبة بنت واقد ابن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب . وكان أبو الدرداء آخر أهل داره إسلاما فجاء عبد الله بن رواحة . وكان أخا له في الجاهلية والإسلام . فأخذ قدوما فجعل يضرب صنم أبي الدرداء وهو يقول :

--> 3697 التقريب ( 2 / 91 ) .